
تصوير محمد معروف
حول الرسوم المسيئة للمسلمين: لا للعنصرية لا للنفاق
لا للعنصرية لا للنفاق
كيف نفهم تلك الحملة من الرسومات الحقيرة والعنصرية التي تسيء للإسلام والمسلمين في الجرائد الأوروبية من الدانمرك والنرويج شمالاً إلى فرنسا وأسبانيا جنوباً؟
لعل أبشع التبريرات لنشر تلك الرسومات هو أنها شكل من أشكال حرية الرأي والتعبير. هكذا تحتمي العنصرية الفجة وراء شعارات الحرية والديمقراطية. فحرية الرأي والتعبير والتي نؤمن بها بل ونناضل من أجلها لا يمكن الحديث عنها بمعزل عن سياقها السياسي والاجتماعي. المسلمون في أوروبا يعانون من أبشع أشكال العنصرية والتمييز. فهم يشكلون أفقر القطاعات. يعمل غالبيتهم بأدنى الأجور وبلا ضمانات اجتماعية أو صحية ويتعرضون بشكل يومي للإهانات العنصرية في عملهم وفي حياتهم اليومية وبالطبع في ثقافتهم وتقاليدهم وتراثهم الديني.
وقد تعمقت تلك العنصرية مع موجة الاستعمار الأمريكي الجديد والمسماة بالحرب على الإرهاب. فالجانب الإعلامي من تلك الحرب لا يتوقف عن محاولة تصوير المقاومة كإرهاب وربط الإرهاب بالإسلام والمسلمين.
عندما يكون ذلك هو السياق وتأتي سلسلة من الرسومات تستهزئ بشكل عنصري بالإسلام ثم يتم الدفاع عنها بحجة حرية التعبير. أليس ذلك قمة النفاق؟
أليس من أبسط وأول المبادئ الديمقراطية الوقوف ضد كافة أشكال الحض على الكراهية على أساس اللون أو الدين أو العرق؟ ألم تجرم الدول الأوروبية كافة أشكال معاداة السامية على هذا الأساس؟
أما الأنظمة العربية فقد وصلت هي أيضاً إلى قمة جديدة من قمم النفاق فها هي تتسارع فجأة لإعلان الاحتجاج وسحب السفراء والمطالبة بالاعتذار والتهديد والوعيد بالمقاطعة. أين كان هؤلاء عندما ارتكب الجيش الأمريكي مذابحه في العراق وأفغانستان؟ أين كانوا عندما انكشفت فضائح جوانتانامو وأبو غريب؟ وأين هم منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية؟ هل قتل وتعذيب المسلمين أقل شأناً من الإساءة للإسلام؟
لم يطالب أحداً منهم بالطبع أن تعتذر الإدارة الأمريكية أو الصهاينة وبدلاً من التهديد بالمقاطعة تعمقت الروابط العسكرية والسياسية والاقتصادية بين الأنظمة وأسيادهم في واشنطن وتل أبيب. فالدانمرك ليس حليفاً إستراتيجياً ويمكن للأنظمة العربية أن تتظاهر بالقوة أمامها والدفاع عن الكرامة بدون ثمن يذكر.
وماذا عن التجار ورجال الأعمال الذين تنافسوا على مقاطعة السلع والمنتجات الدانمركية؟ هؤلاء أيضاً لم تظهر شجاعتهم إلا في مواجهة الدانمرك والتي ليست بأي حال من الأحوال شريكاً اقتصاديا ذو شأن. فمقاطعة بعض الجبن والألبان ثمناً رخيصاً في مقابل الظهور بمظهر المدافعين عن الإسلام والمسلمين. أما عن التجارة مع الشركات الصهيونية والأمريكية فحدث ولا حرج، فمن اتفاقيات الكويز إلى التوسل لدى الإدارة الأمريكية من أجل اتفاقيات التجارة الحرة يظهر رجال الأعمال العرب معدنهم الحقيقي فبالنسبة لهؤلاء لا صوت يعلوا فوق صوت الأرباح والمصالح.
لا يمكن السكوت عن هذه الحملة العنصرية التي تشنها الصحافة الأوروبية والتي يمكن أن تتطور إلى هجمات مباشرة لليمين الفاشي ضد مسلمين أوروبا. ولكننا لا يمكن أيضاً أن نسكت عما يجري يومياً في العراق وفلسطين. ولا يمكننا أن نسكت عن الحصار الأوروبي والأمريكي الذي يريدون فرضه على حماس بعد فوزها. ولا يمكننا أن نسكت عن تواطؤ الأنظمة العربية مع الاستعمار الأمريكي والصهيوني.
إن مواجهة العنصرية الأوروبية والاستعمار الأمريكي والتواطؤ والاستبداد المحلي هي محاور من معركة واحدة لا يمكن الفصل بينها. وهذه المعركة ليست دينية فمن المسلمين من يتواطأ ومن غير المسلمين، خاصة في أوروبا من يناضل معنا في نفس المعركة. فالملايين شاركوا في مظاهرات ضد الحرب في العراق ولمناصرة الشعب الفلسطيني. وهؤلاء يناضلون أيضاً ضد العنصرية التي يتعرض لها المسلمون في أوروبا.
فلنتحد في نضالنا ضد العنصرية والاستعمار والاستبداد.
مركز الدراسات الاشتراكية
5 فبراير 2006


الخطأ ليس
الخطأ ليس خطأهم هم ..بل انه خطأنا نحن ..بن لادن وأنصاره ومعجبيه هم السبب ..
No Comment!
انتم ظاهرة صوتية!
اشتراكي
لقد قرات كثيرا داخل موقعكم واعجبت كثيرا بكم ولاكنكم كاشتراكيون تعيشون في وسط جماهير اسلاميه لابد ان تكونو اكثر غيره على الاسلام حيث ينبغي عليكم كاشتراكيون ان تكونو مع الجماهير والا تبحثو عن جماهير اخرى
متعجب
أفترض أن المركز مثلمل يضم عددا من صغار السن المتحمسين فأنه يضم كذلك عددا لا بأس به ممن تمرسوا النشاط السياسي و تعلموا كيف تصاغ المواقف السياسية سواء منها الراديكالية أو تلك التي تراعي توازنات لحظة ما.
للأسف ما أراه هنا لا يزيد على أفكار مواطن لا يعرف وهو بعد في سنوات الإنتقال من الطفولة للمراهقة وما بعدها ويحاول أن يوازن بين أفكار متضاربة تطرأ بباله دونما أي تأسيس أو معرفة فعلية لمقدمات المواقف المختلفة أو لتبعاتالمواقف التي يتخذها خاصة اذا ما كانت مواقف علنية و منشورة بصية رسمية.........
الواقع أني لست فقط متعجب بل مصدوم ومستاء و قرفان
لا للاهانة
بسم الله الرحمن الرحيم
انا طالب بكبية حقوق جامعة عين شمس
ما قد تم من اهانة الى الرسول صلى الله عليه وسلم لقد تحركة الامة العربية ولاول مرة يجتمعون على راى
قامت جامعة عين شمس بصر برئاسة رئيس الجامعة و عميد كلية حقوق ونخبة من الاساتذة الدكاترة الافاضل بمظاهرة فى الجامعة مع الاشتراك مع الداعية الاسلامية محمد هداية وخلفهم طلاب الجامعة يهتقون بسقوط الدنمرك .
والله الموفق
تصحيح
لا اعتراض لدي على النقاط الأساسية و أن كانت اللغة اشتراكية حبتين على زوقي
لكن احقاقا للحق فيه خطأ كبير وللأسف كله بيقوم بيه
>أليس من أبسط وأول المبادئ الديمقراطية الوقوف ضد كافة أشكال الحض على الكراهية على أساس اللون أو الدين أو العرق؟
لا أعلم من يحدد أبسط مبادئ الديمقراطية بعيدا عن الفكرة الأساسية في استخدام الانتخابات كوسيلة لاختيار مفوضين عن الشعب.
لكن الحقيقة هي أنه هناك نقاش فعلي و أحيانا صراع على ما هي حرية التعبير و هل لها حدود (تشريعية بالأساس و لكن النقاش عادة ما يتطرق للحدود المجتمعية و الأخلاقية)، عيب على ناس المفروض يكونوا ملمين بالتاريخ السياسي للعالم أن يتظاهروا و كأن هذا النقاش حسم.
> ألم تجرم الدول الأوروبية كافة أشكال معاداة السامية على هذا الأساس؟
دي بقى أسوأ خطأ أو كذبة، و بصراحة خيبتوا أملي جدا.
لا لم تجرم كل دول أوروبا كافة أشكال معاداة السامية، جرمت بعض دول أوروبا معاداة السامية في اطار تجريم خطاب الكراهية، كما جرمت بعض دول أوروبا انكار الجرائم ضد الانسانية (و بعضهم جرم انكار جرائم النازية فقط).
لكن بعض الدول، ليس كل الدول.
واخد بالك؟
الحقيقة اللي مش فاهم ليه الناس مش عايزة تعترف بيها و مصرة تخفيها و تروج أكاذيب (و حجة عدم المعرفة غير مقبولة من وائل خليل، و جمال الغيطاني و ما شابه) أن الدنمارك ليس بها قوانين لقمع خطاب الكراهية، و الحقيقة أن الدنمارك لم تجرم معاداة السامية بل أن التعبير عن معاداة السامية دارج جدا عندهم و يقوم به سياسيين أحيانا (من اليمين الفاشي ذو التاريخ النازي طبعا) بل و يظهر في القنوات التلفزيونية العامة.
تجرم الدنمارك فقط الدعوة المباشرة للعنف ضد جماعة، و تاريخ قانون مناهضة العنصرية أن الحكومة فشلت في الحصو على أحكام ضد أي جماعة لم تجاهر صراحة و بلغة واضحة و بشكل مباشر بالدعوة للعنف (لدرجة أن الحكومة تجد صعوبة بالغة في محاسبة أو تقييد حرية جماعات النازية الجديدة).
هل يا ترى البحث عن تلك المعلومات و الاعتراف بها يضعف قضيتنا في شيئ؟ هل يلغي هذا حقيقة العنصرية ضد أهل الجنوب عموما و مؤخرا ضد المسلمين و العرب خصوصا؟ هل ينفي هذا حقيقة مستويات معيشتهم المتدنية (نسبيا، في الدنمارك الوضع ليس بهذا السوء).
و أخيرا توقعت منكم تعليق على الأهداف المكشوفة تماما لتلك الحملة، فشعوب الدول الاسكندنافية من أشد المتعاطفين مع القضية الفلسطينية و دفع مسلمي العالم لتهديدهم بالقتل و الحرق و قطع الرأس و الهولوكوست القادم و التعدي على سفاراتهم (بترتيب أو تغاضي فج و واضح من الحكومة السورية) نتيجته الطبيعية بث الذعر و تأكيد القوالب النمطية الغير انسانية و تحقيق انتصار كبير لليمين الفاشي هناك.
صديق لي مصري دنماركي يسافر دائما للمشاركة في الانتخابات و دائما ما ينتخب اليسار، تعرض لتحرش (طفيف) في القاهرة من قبل ناس تعرف جنسيته الأخرى و هاله ما عرض على التليفزيون من مظاهرات لمتطرفين مسلمين يجاهروا برغبتهم الشديدة في القتل و التدمير انتقاما لرسم فعلا يقع تحت نطاق حرية التعبير وفق للتشريع الدنماركي. صديقي ينوى انتخاب اليمين المرة القادمة.
هنيئا لنا يساريين و مسلمين ابتلاعنا الطعم بهذه السهولة و عجزنا عن مواجهة الحقيقة و التعايش مع اختيارات شعب الدنمارك الديمقراطية، هنيئا لنا سهولة التلاعب بنا و تهييج جماهيرنا (الرسوم نشرت في سبتمبر)، و هنيئا لنا عجزنا و فشلنا التام في مواجه قوى الرجعية و الفاشية اليمينية في بلادنا و مجتمعاتنا (فالحين بس نشتكي من وجودهم في أوروبا التي اعتدنا عليها يسارية و لو شوية).