
تصوير محمد معروف
تناقضات الحركة الاسلامية فى الجزائر
تناقضات الحركة الاسلامية فى الجزائر
ان قصة صعود وثورية الحركة الاسلامية فى الجزائر مشابهة من زوايا عديدة لتلك فى مصر. فقد شجع الديكتاتور الجزائرى بومدين فى أواخر الستيات و1970 الحركة الاسلامية المعتدلة لمواجهة اليسار معارضيه القدماء داخل حركة التحرير التى أنهت الاستعمار الفرنسى.
فى 1970 بادرت الدولة بحملة اسلامية بقيادة مولود قاسم، وزير الدين والتعليم، التى استنكرت "انحطاط الأخلاق" و" التأثير الغربى" وراء " الانفتاحية " و" شرب الخمور " و" الاحساس بالدونية الذى يتمثل فى اتباع الغرب دائما والملابس النصف عارية ". استطاع الاسلاميون استغلال هذه الحملة لزيادة نفوذهم الخاص، حاصلين على الأموال من ملاك الأراضى القلقين من الاصلاح الزراعى لنشر الرسالة التى يمكن أن تشد معظم الشرائح الفقيرة من المجتمع:
" كان جوهر دعاية الاصوليين أن الاسلام مهدد من التسلل الشيوعى والالحادى الذى كان الاصلاح الزراعى يشكل عقبة أمامه.. ونشر الأصوليون أفكارهم الخاصة فى أكثر المناطق حرمانا، بعد البناء السريع للمساجد التى تحولت بعد ذلك الى انشاءات صلبة. سئم العمال والعاطلين عن العمل ظروف حياتهم، حيث لم ينتفعوا من الاصلاح الزراعى، فاستجابوا للاصوليين".
وبعد ذلك فى منتصف السبعينات حصلوا على دعم من قطاعات من النظام للقضاء على اليسار فى الكليات: " نجح الأصوليون فيما بين 1976 و1980 بالتآمر مع النظام فى القضاء التام على نفوذ الماركسيين".
وفى أوائل الثمانينات، استمر قطاع من النظام فى التطلع الى الرؤى الأكثر اعتدالا من الحركة الاسلامية لتدعمه. فقد سعى شيبان، وزير الشئون الدينية حتى 1986 لبناء هذا الاتجاه الاسلامى، ولهذا ساعد الاسلاميين للحصول على أموال لبناء المساجد من الصناعيين والمؤسسات التجارية. ولكن ذلك لم يمكنه من ايقاف تطور رؤى اسلامية راديكالية ترفض النظام. هكذا فى مدينة قسطنطين، بينت إحدى الدراسات:
"حلت الأصولية فى قطاع واسع من الرأى العام فى قسطنطين محل المفاهيم التقليدية من خلال نشر رؤية اسلامية جديدة تدعو الى إحياء مجتمع النبى. وتستمد هذه الأصولية قوتها من الاستفزاز الذى يسيطر على جزء كبير من الشباب، أولئك الخارجين من حسابات النظام الاقتصادى والاجتماعى".
كانت هذه الرؤية الاسلامية من القوة بحيث كانت قادرة عل اجبار وزارة التعاليم الدينية على تعيين أعضائها كأئمة فى المساجد بدلا من أولئك الذين يتبنون رؤى معتدلة.
وبدأ النظام يفقد السيطرة على الميكانيزمات نفسها التى أثارها للتعامل مع اليسار. وبدلا من أن تسيطر على الجماهير لصالح النظام، وفرت الحركة الاسلامية تركيزا لكل مرارتهم وكراهيتهم لأولئك القادة الذين شاركوا فى حرب التحرير فى الستينات ولكنهم أصبحوا الآن طبقة حاكمة متميزة. وعمقت الأزمة الاقتصادية التى عانى منها المجتمع الجزائرى فى منتصف الثمانينات من الاحساس بالمرارة - حيث تحولت الدولة الى الرأسماليين الغربيين الذين استنكرتهم فى الماطى فى محاولة للتعامل مع الأزمة. وأصبح التحريض الاسلامى ضد اولئك الذين يتحدثون الفرنسية وقد " أفسدتهم الأفكار الغربية " بسهولة هجوما على مصالح " الفئة القليلة ولكن المسيطرة من التكنوقراط ذوى التعليم العالى والذين يشكلون أساس طبقة جديدة من البيةروقراطيين ذوى الرواتب العالية".
بدأ النظام فى التحول ضد الاسلاميين بسجن قادتهم فى منتصف الثمانينات، حيث أتهم الرئيس الشاذلى الأئمة " بالديماجوجية السياسية ". وبرغم ذلك، لم تكن النتيجة هى القضاء على الاسلاميين، بل تعزيز موقفهم فى معارضة النظام.
أصبح ذلك واضحا فى أكتوبر 1988. انفجر العداء ضد الطبقة الحاكمة والنظام فى انتفاضة شبيهة جدا لتلك التى كانت وشيكة الجدوث فى أوروبا الشرقية بعد ذلك بعام. وتحولت الحركة فورا، التى بدأت كسلسلة من الاضرابات العفوية فى الجزائر العاصمة، الى معارك كبيرة فى الشوارع بين الشباب والبوليس: أعاد الناس، مثل سجين أطلق لتوه، اكتشاف أصواتهم وشعورهم بالحرية. وحتى قوة البوليس لم تعد تخيفهم. كان تمرد أكتوبر 1988 قبل كل شئ احتجاجا للشباب على ظروف حياتهم بعد ربع قرن من الديكتاتورية العسكرية.
اهتز النظام من أساسه نتيجة لهذا التمرد. وكما فى أوروبا الشرقية، ظهرت كل أشكال القوى السياسية التى قمعت من قبل. وكتب الصحفيون بحرية لأول مرة، وبدأ المثقفون فى الحديث بحرية عن حالة المجتمع الجزائرى الحقيقية.. وعاد السياسيون المنفيون من كل من اليسار واليمين من الخارج، وظهرت حركة نسائية تتحدى قانون العائلة الاسلامى الذى يفرضه النظام، والذى يمنح النساء حقوقا أقل من الرجال. ولكن حالا بدا واضحا أن الاسلاميين كانوا القوى السائدة فى المعارضة خارج مناطق البربر. وكان تأثيرهم من زوايا عديدة يشبه نفوذ " الديمقراطيين " فى أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتى فى السنة التالية. واجتمع لهم القبول الذى أبداه قطاعات من النظام فى الماضى، والدعم الذى يحصلون عليه من بعض الدول الأجنبية القوية ( على سبيل المثال، التمويل من السعودية ) مع قدرتهم على التماسك حول رسالة ركزت مرارة جماهير السكان:
" بدا الاسلاميون بفضل عددهم، وشبكة المساجد الخاصة بهم، وقدرتهم على التحرك عفويا كرجل واحد، كأنما يطيعون أوامر لجنة مركزية سرية، كما لو أنهم الحركة الوحيدة القادرة على تحريك الجماهير والسيطرة على مجرى الأحداث. فقد كانوا هم الذين يتقدمون كمتحدث باسم المتمردين، والقادرين على فرض أنفسهم كقادة للحركة فى المستقبل... وبعد أن هدأ النظام، الذى لم يعرف مع من يتفاوض، بنادقه الآلية، كان يبحث عن القادة والممثلين القادرين على صياغة مطالب والسيطرة على الجماهير الذين يتحركون بعنف لا يمكن السيطرة عليه. لذلك استقبل الشاذلى عباس مدنى، وبلحاج ومهنى (أشهرالزعماء الاسلاميين) ".
وقد أصبحت الحركة الاسلامية، المنظمة الآن فى جبهة الانقاذ، مؤثرة فى الشهور التى تلت ذلك لدرجة أنها كانت قادرة على السيطرة على معظم الدوائر الهامة فى انتخابات يونية 1990 المحلية، وبعد ذلك حصلت على أكبر عدد من الأصوات فى الانتخابات العامة فى ديسمبر 1991، برغم تعرضها للقمع الشديد. ألغى العسكريون الجزائريون الانتخابات لمنع الاسلاميين من تشكيل الحكومة. ولكن لم يوقف ذلك التأييد الجماهيرى للاسلاميين خالقة ظروف حرب أهلية تقريبا فى البلاد، مع سقوط مناطق بكاملها تحت السيطرة الكاملة للجماعات الاسلامية المسلحة.
وبرغم ذلك كان صعود النفوذ الاسلامى مصحوبا بخلط متزايد حول ما تدعو اليه جبهة الانقاذ الاسلامية. فأثناء سيطرتها على المدن الرئيسية بين يونيو1990 ومايو 1991،
" كان التغيير الذى أحدثوه متواضعا؛ أى اغلاق البارات، الغاء الحفلات الموسيقية، الحملات - فى أوقات العنف - من أجل "احتشام النساء " وضد أطباق استقبال الأقمار الصناعية المنتشرة التى " تسمح باستقبل الأفلام الغربية الجنسية"... ولم يعد مدى ( أشهر قادة جبهة الانقاذ الاسلامية ) ولا مجلس شورى الجبهة برنامجا سياسيا اجتماعيا حقيقيا ولا دعوا الى مؤتمر لمناقشته. وقصر مدنى نفسه على القول بأن ذلك سوف يحدث بعد تشكيل الحكومة".
وما فعلته جبهة الانقاذ فعلا هو إعلان معارضتها لمطالب العمال بتحسين الأجور. وقد عارضت فى هذه الشهور اضراب عمال النظافة فى الجزائر العاصمة، واضراب عمال الخدمة المدنية، وكذلك الاضراب العام ليوم واحد الذى دعى اليه اتحاد النقابات " الحكومة " السابق. وبرر مدنى كسر اضراب عمال النظافة فى تحقيق صحفى، شاكيا أن ذلك كان يجبر أناس محترمين مثل الأطباء والمهندسين على كنس الشوارع:
" من حق عمال النظافة أن يضربوا، ولكن ليس من حقهم احتلال العاصمة وتحويل البلاد الى مزبلة. ويوجد اضرابات تقوم بها النقابات وتصبح وجالا لنشاط المفسدين، أعداء الله والوطن، الشيوعيين وآخرين، الذن ينتشرون فى كل مكان بسبب تراجع كوادر حبهة التحرير الوطنية... اننا نحيى ايام الإسلام".
تناسب هذا الموقف " المحترم " تماما مع مصالح الطبقات التى مولت الاسلاميين منذ زمن الاصلاح الزراعى حتى الآن وتناسب أيضا مع هؤلاء الاعضاء الناجحين من البرجوازية الصغيرة الذين كانوا جزءا من جبهة الانقاذ الاسلامية - أى الأساتذة، والأئمة الراسخين، ومعلمى المدارس الثانوية. وقد جذب أيضا أولئك الريفيين الذين مكنهم ولاؤهم للحزب الحاكم السابق - أى جبهة التحرير - من الرخاء المادى، وأصبحوا فلاحين رأسماليين ناجحين أو رجال أعمال أعمال صغار. ولكنه لم يكن كافيا لارضاء جماهير الفقراء فى الحضر الذين تطلعوا الى جبهة الانقاذ أملا فى الخلاص أو اجبار الطبقة الحاكمة والعسكريين على التراجع وقبول حكومة تشكلها جبهة الانقاذ الاسلامية.
فى نهاية مايو 1991 تحول قادة جبهة الانقاذ، أمام تهديدات العسكريين بافساد العملية الانتخابية بدلا من خطر انتصار الجبهة، و" قاموا بانتفاضة حقيقية أعادت الى الأذهان أكتوبر 1988: قنابل مولوتوف، غازات مسيلة للدموع، متاريس، ودفع على بلحاج، الإمام الزعيم، بعشرات الآلاف من المتظاهرين الى الشوارع. وسيطرت جبهة الانقاذ لبعض الوقت على مركز العاصمة الجزائرية، يدعمها عدد هائل من الشباب الذين بدا لهم الاسلام والجهاد البديل الوحيد عن بؤس المجتمع الذى يدافع عنه العسكريون.
فى الواقع، كلما ازدادت جبهة الانقاذ قوة، كلما ترددت بين الهدوء والثورة، داعية الجماهير الى عدم الاضراب فى مارس 1991 وبعد ذلك دعتهم الى الاطاحة بالدولة بعد شهرين فقط فى مايو.
ظهرت نفس التناقضات فى الحركة الاسمية فى الثلاث سنوات منذ أن تزايدت حدة حرب العصابات فى كل من المدن والريف. " وقد أثار الحكم على عباس مدنى وعلى بلحاج بالسجن 12 عاما ثورة كبرى داخل جبهة الانقاذ وانقساما فى قواعدها. وأشاع حجز آلاف الأعضاء والمتعاطفين معها فى معسكرات فى الصحارى الارهاب فى المدن وحرب العصابات فى الريف. ونشأت منظمتين مسلحتين، هما الحركة الاسلامية المسلحة، والجماعات الاسلامية المسلحة، التى حصلت على تأييد الجماعات المسلحة فى كل مناطق البلاد. ولكن كانت الحركتان السريتان تتميزان " بالانقسامات الداخلية":
" فى مقابل ‘ الاعتدال ‘ المفترض للحركة الاسلامية المسلحة، التى تغتال ‘ فقط ‘ ممثلى ‘ النظام الفاجر‘، تعرض الجماعات الاسلامية المسلحة الجهاد المتطرف، والذى يختار ضحاياه من الصحفيين، والكتاب، والشعراء والنسويين والمثقفين... منذ نوفمبر 1993 قتل 32 من الأئمة المسلمين المعتدلين والنساء المتبرجات...
أدت معارك قتل الأخوة بين الحركة الاسلامية المسلحة والجماعات الاسلامية المسلحة الى ضحايا كثيرة.. وينسب البعض موت 7 من الارهابيين الى هذه المشاجرات، ولكن البعض الآخر ينسبه الى العصابات التى ينظمها البوليس. وتتهم الجماعات الاسلامية المسلحة القادة التاريخيين لجبهة الانقاذ بالانتهازية والخيانة وبالتخلى عن برنامجهم فى التطبيق الكامل للشريعة."


تعليق
بعد التحية والسلام
نشكر لكم اهتمامكم بالشأن الجزائري كيف وهي بلدكم وقطعة من العالم العربي والاسلامي وسلامتها سلامة لكل العلم العربي والاسلامي كما أن سلامة مصر هي سلامتنا لنا كلنا وجرح العراق وفلسطين وأفغانستان جرح لنما كلنا . الاخوة في اليسار المصري اسمجوا لي أن اعلق كجزائري أقصد جزائري وبس كما تقولون في مصر فليس يساري ولا يميني بل جزائري كما تكونت شخصيتي في هذا البلد الجزء من العالم العربي الاسلامي لا الروسي ولا الأمريكي بدون اي اديولوجية بما فيها الأديولوجيات الاسلاماوية الحديثة والتي وردت الينا من مشرقنا العزيز مصر بالذات ومن بلاد الحجاز عبر الأدبيات التي كانت تصل الينا مجانا عبر السفارة السعودية وحقائب الحجاج والمعتمرين والتي تعطى لهم مجانا بالمطارات السعودية . الاخوة في اليسار المصري ان تحليلكم لقضية الجزائر يفتقبر الى التحليل العميق ولم تتمكنوا من استحضار الهوية الجزائرية والموروث التاريخي لهذا الشعب وغيبتم تاريخه بما فيه من انجازات ومحاسن ومساوئ وألام الانتكاسات وأفراح الانتصارات ورحتم تسلطون تلك الأديولوجية القديمة الأديولوجية المركسية الغريبة عنا وعن بلادنا بل هذه الاديولوجية طبقت في جانبها الاقتصادي عبر مكاتب الوزارات ودون استيعاب كامل لها بل كانت ارتجالية على استعجال والبلد حديث الاستقلال وليس لم يتريث أحد الى حين اكتمال الرؤيا وتحضير ما يناسب البلد الجديد وراحت دعوات وأفكار وعقول كبيرة أدراج الرياح ولعل لامالك بن نبي كان أحد من ضيعته الجزائر في تلك الفترة ولم تستفد من توجيهاته وهو صاحب كتاب المسلم في عالم الاقتصاد وصاحب مشروع حضاري كامل.
ان قضيتكم انكم يساريون وبالتالي كل من حاول أو انطلق في تجربته من عندياته كمسلم فهو اذن في نظركم فاشل ثم توظفون ضده كل ما جرى وما سيجري من تجاوزات والحقيقة انطلاقا من التجربة الجزائرية كما هي دون توظيف لمبضعكم اليساري أو غيركم الليبرالي هي تجربة أنجزها الشعب الجزائري من خبرته العميقة في اقامة الثورات والتحولات وكل ذلك حاضر في الذاكرة الجماعية للمجتمع الجزائري وما قام به الاسلاميون من استلام المبادرة ولك أن تقول استغلالها كان أمر طبيعي بل لا بد لهم منه لأن الشعب كان قد قرر قطع الهلاقة من كل شيئ من بقايا النظام القديم ورجالات الجيش . ان تحميلكم الاسلاميين ما جرى من تجاوزات هو استغلال منكم لتوظيف ذلك كبرهان تتعلقون به للتدليل على أن الاسلاميين لا يصلحون للقيادة وزتسيير هذه الشعوب البائسة رغم أن هذه الشعوب ممسلمة وهي واعية تماما أن لا التجربة الروسية ولا الامريكية تصلح لهم بل هم استوعبوا تماما الدجروس المقدمة لهم والحلول المستوردة التي جربت عليهم ففهموا أن ذلك ما هو الا استغلال لهم ووضع لهم على طريق الاستغلال الاقتصادي لخيراتهم ودفن لعقولهم وهدر لطاقاتهم كي يعيشون ابدا سوقا كبيرة للغير ومخابر تجربة لنظرياتهم بكا أنواعها.
ان ما ترمون اليه في انتقاد ما يسمى بالاسلاميين هو نفسه استغلال منكم بل هو من باب الحيل النفسية الدفاعية تبررون بها ما استيقظت عقولكم عليه من الواقع المشاهد والذي يكاد يصرخ فيكم يا ناس لستفيقوا كما قال شاعر العرب الرصافي قديما : تقدوا واستفيقوا ايها العرب فقد طما الخطب وغاصت الركب. أن الشعب الجزائري أو التركي أو غيره من الشعوب الاسلامية شعوب لها موروثها لا يمكن الانطلاق من غيره . بل لا بد من التركيز على نهضة هذه الشعوب من عند نفسها ومن ما تملك من تجارب وليس من عنديات غيرها وكل حل وافد اليها لا يمكن غرسه فيها فالغرس ليس بطاطا يسهل زرعها باضافة بعض المواد للتربة فالأمر اخطر من ذلك انها الشعوب العريقة رغم ما لحقها من هرم لكن شعاعها الحضاري لا يغيب بل مغطى ببعض الغمام وما حصل في الجزائر هو ازالة لبعض الغمام وهي محاولة قتلها الجيش الجزائري الذي لا يستوعب أمته وتاريخه وكل موروثه الذي ينتمي اليه بل هو جيش تربت عقول قياداته على خليط من الفكر الروسي وحتى هذا الغريب الوسي لم يفهموه فكانوا يلزمون ومازالوا الشعب الجزائري بالقوة على قبول خلطتهم المدجنة وذات التر اكيب العجيبة .
نرجو منكم التدقيق فيما تقررونه من أحكام جزافية فأنتم تدلون بشهادة تاريخية وما اعيتموه في مقالكم هذا أمر خطير بالنسبة للاخيكم الانسان الجزائري .فان لم تكونوا أهلا للفهم القضية الجزائرية وأدواتكم الفكرية لا تعهينكم على فهمها فضلا عن تحليلها فالمطلوب أن تستكتبوا من هم أهلا لذلك من المفكرين الجزائرين .
وكتب بكل احترام لكم حافظ بن الحسن والسلام
ملاحظة : المدينة هي قسنطينة وليس قسطنطين
الجماعات الاسلامية المتناقضة
بسم الله الرحمان الرحيم
الموضوع جد هام بالنسبة لفئة الذين يسمون انفسهم بالاسلاميين و نحن ماذا اكنا كفار ام ماذا فالجهل هو السبب الرئيسي لكل ما حدث في الجزائر تجد انسان مستواه الثقافي او الدراسي منحط جدا حفظ ثلاثة ايات فاصبح يحلل و يحرم كما يحب ........... ضف الى ذلك الازمات الاقتصادية في عهد الثمانينات التي مرت بها الجزائر كذلك الخونة الذين بعو الجزائر للغربيين من جنرالات او وزراء او ..........لا ادري ما اسميهم ..............................
- رغم كل الصعوبات الحمدلله على كل شئ فاننا جرحنا برى و ضمضناه بانفسنا لا ننا لا نريد اي كان في العالم ان يضمض جرحنا ........................
فبالرغم من الاحداث التي جرت فالمجازر كانت يوميا بالمئات رغم كل هذا لم تركع الجزائر و مازالت واقفة و الحمد لله لان ان تكون في اي دولة عربية او اوروبية او اية دولة في العالم حرب العصابات ستركع لكن الجزائر لم تركع بابنائها لم تركع ..............................................................
لان ما حدث في الجزائر مهما تكلمنا او حكينا لاجيالنا ما حدث فلن يصدقونا لاننا نحكي على اشياء لم تحدث حتى في الخيال ....غياب الدولة في ذلك الوقت كان بالشئ الصعب و الحمد لله دائما ........................................
- فالشئ الذين نجحوا فيه هي الفتنة و هي اشد من القتل تخيل ان في منزل واحد او عائلة واحدة تجد اخ في الجماعات الاسلامية و اخ يعمل جندي او شرطي او دركي و الامثلة كثيرة كثيرة ......هناك من قتل اخاه لانه سماه طاغوت و هناك من اهدى اخته للتقرب من الامير و هناك من قتل العائلة لانهم لم يسيرو في مسيرته و هناك و هناك ........انا اكتب و جسمي يرتعش لانه ما عشناه فعلا ليس بالامر الهين .................................................
-
انا المتحدث قتلت عائلتي امامي في سنة 12 فيفري 1994 و لم لم يقتلوني في رايكم ، كان عمري انداك 20سنة ليس من اجل عيوني او رافة بي و لكن كما قالوا ( احكيلهم و اش شفت) ايعقل هذا ااحكي ما فعلوا بعائلتي فلقد دخلت المستشفى 03 سنوات و الان الحمد لله و لا اكذب عليكم انني سالت احد التائبين عن هؤلاء (قتلة عائلتي )بعد شرحي لهم فلا يمكن ان يذهبوا من بالي .......( اكد لي انهم ماتو جميعهم ) فخمدت الله على انهم ماتوا لا ني لو رايتهم ساجن .................. لك الحمد و الشكر يا رب العالمين .................و ما انا سوى عينة من مجتعنا فتخيلوا ان معظم الجزائريين هكذا ............................................